قوم من المساكين كانوا يجلسون بطريقه إذا خرج من المسجد فأطعمتهم وقالت لهم: لا تجلسوا بطريقه، ثم جاء إلى بيته فقال: أرسلوا إلى فلان وإلى فلان، وكانت امرأته أرسلت إليهم بطعام وقالت: إن دعاكم فلا تأتوه، فقال ابن عمر رضي الله عنهما: أردتم أن لا أتعشى الليلة، فلم يتعش تلك الليلة [1] .
قال ابن عباس رضي الله عنهما: اثنان من الشيطان، واثنان في الله تعالى، ثم قرأ هذه الآية: {الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ وَاللَّهُ يَعِدُكُمْ مَغْفِرَةً مِنْهُ وَفَضْلًا} [2] .
يعني يأمركم بالطاعة والصدقة لتنالوا مغفرته وفضله {وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ} [3] . يعني واسع الفضل، عليم بثواب من يتصدق [4] .
قال أحمد بن حنبل عن عباد بن عباد: كان ثقة صالحًا في دينه، بلغني أنه اشترى نفسه من الله ثلاث مرات أو أربعا فتصدق بوزن نفسه فضة [5] .
وهذا أبو الحسين النوري مكث عشرين سنة يأخذ من
(1) حلية الأولياء 1/ 298.
(2) سورة البقرة، الآية:268.
(3) سورة البقرة، الآية:268.
(4) تنبيه الغافلين ص 245.
(5) تذكرة الحفاظ 1/ 210.