الصفحة 31 من 79

والتمرتان». قالوا: فما المسكين يا رسول الله؟ قال: «الذي لا يجد من يعينه ولا يفطن له فيتصدق عليه، ولا يسأل الناس شيئًا» [1] .

ومن تأمل في أحوال بعض أقاربه وجد أنهم من أهل الزكاة ولكنه يغفل عنهم، فكم حولنا من يتيم، وكم في أسرنا من أرملة، وكم في عوائلنا من ينتظره نهاية العام لتسديد أجرة منزله!! وكم في مجتمعنا من مطلقة حولها صغار لا يجدون دفترًا جديدًا أو قلما ومسطرة أو ثمن علاج ودواء! لكن من يبحث عنهم ومن يسأل عنهم؟! وأين من يتحرى ويدقق؟ بل والله قد ضعف هذا الأمر في كثير من الناس.

وتأمل حال الزكاة المفروضة، وهي عبادة عظيمة. كيف تخرج؟! فإنه يخيل إليك أنه يتخلص منها بأي شكل وبدون حرص واهتمام، وإن أردت مثالًا حيا لذلك فانظر كيف هي زكاة الفطر، وهي لا تزيد عن كيس أرز واحد عن أسرة كبيرة، فلا يبحث عن الفقراء، ولا يكلف المزكي نفسه مشقة.

السؤال والبحث!! رحم الله أحدهم، فقد سألته عن إخراج زكاة الفطر في مكة المكرمة ولم يكن من سكانها فقال لي: عليك برؤوس الجبال لتجد المستحقين!!

(1) رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت