الصفحة 6 من 42

مِراءَ فيه.

عباد الله: الإيمان بالقدر جزءٌ من أنواع التوحيد الثلاثة: توحيدُ الألوهية، والربوبية، والأسماء والصفات، فمن أنواع توحيد الربوبية: الإيمان بقدر الله، ولهذا قال الإمام أحمد: القدرُ قدرةُ الله.

أيها المؤمنون: لا بد لكل مؤمن بالقضاء والقدر الإقرارُ بأربعة أمور هي معنى القضاء والقدر، من أقر بها فقد استكملَ إيمانَه بهذا الركنِ ولا عليه بعد ذلك من تفاصيلِ العلماء التي دعت إليها مُجَادلة أهلِ الباطلِ.

أول هذه الأمور: العلمُ بأنَّ الله قد أحاط بكل شيء علمًا، فيؤمن الإنسان إيمانًا جازمًا لا شكَ فيه بأن الله بكل شيء عليم، وأنه يعلمُ ما في السموات والأرض جملة وتفصيلًا، سواءٌ كان ذلك من فعله أو من فعل مخلوقاته، وأنه لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء، يعلم ما مضى وما هو حاضرٌ الآن وما هو مستقبلٌ {إِنَّ اللَّهَ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْءٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ}

[آل عمران: 5] ، {وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا هُوَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ}

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت