[النساء: 85] . وروى الجماعة إلا الترمذي عن كعب بن مالك «أنه تقاضى كعب بن أبي حدرد دينًا كان عليه في المسجد فارتفعت أصواتهما حتى سمعها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو في بيته فخرج إليهما حتى كشف سُجُف حجرته فنادى: يا كعب، فقال: لبيك يا رسول الله، قال: ضع من دينك هذا؛ وأشار إليه أي الشطر، قال: قد فعلت يا رسول الله، قال: قم فاقضه» .
أيها الناس: اسمعوا إلى ما أعده الله للقاضين للناس حوائجهم والكاشفين كروبهم، أخرج ابن أبي الدنيا في كتاب «قضاء الحوائج» بإسناد حسن، والطبراني وابن عساكر عن ابن عمر - رضي الله عنه - قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله، أي الناس أحب إلى الله؟ وأي الأعمال أحب إلى الله؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أحب الناس إلى الله أنفعُهم للناس، وأحبُّ الأعمال إلى الله عز وجل سرور تُدخله على مسلم أو تكشف عنه كُربة أو تقضي عنه دينًا أو تَطرد عنه جوعًا» إلى أن قال في آخر الحديث: «ومن مشى مع أخيه في حاجة حتى تَتَهيَّأ له أثبت الله قدمه يوم تَزِل الأقدام، وإن سوء الخلق يُفسد العمل كما يُفسد الخلَ العسلَ» .
عباد الله: الحاجة إلى الناس من أثقل الأمور، ألا فليعلم من ابتلي بمثل هذه أنه يجب عليه أن لا يُلحف في السؤال، فإن شدة الاجتهاد ربما كانت سببًا للحرمان