الصفحة 38 من 42

والمنع، ألا وليختر المكان المناسب والزمان المناسب، روي عن عمر أنه قال: لا تسألوا الناس في مجالسهم ولا في مساجدهم فتُفحشُوهم، ولكن سلوهم في منازلهم، فمن أعطى أعطى ومن منع منع، يقول أبو حاتم بن حبان بعد أن ذكر قول عمر: هذا إذا كان المسئول كريمًا، أما إذا كان لئيمًا فإنه يسأل في هذه المواضع؛ لأن اللئيم لا يقضي الحاجة ديانة ولا مروءة، وإنما يقضيها - إذا قضاها - للذكر والمحمدة بين الناس، على أني استحب للعاقل أن لو دفعه الوقت إلى أكل القديد ومص الحصى، ثم صبر عليه لكان أحرى به من أن يسأل لئيمًا حاجةً؛ لأن إعطاء اللئيم شين ومنعه حتفٌ. اهـ.

يقول خالد بن صفوان: لا تطلبوا الحوائج عند غير أهلها، ولا تطلبوها في غير حينها، ولا تطلبوا ما لا تستحقون منها، فإن من طلب ما لا يستحق استوجب الحرمان.

عباد الله: إن صنائع المعروف لا تقف عند حدِّ، بل تتسع إلى ما لا حد له، حتى يكون في نصيب كل مسلم أن يأخذ منها بحظ {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ * وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ} [الزلزلة: 7، 8] .

يقول بعض الحكماء: اصنع الخير عند إمكانه يَبق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت