وجاء عن سمرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «لا تُساكنوا المشركين ولا تُجامعوهم، فمن سَاكنهم أو جَامعهم فهو مثلُهم» .
وروى البيهقي أنه - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أقام مع المشركين فقد برئت منه الذِّمَّة» .
وروى النسائي وابن ماجه بسند حسن عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «كلُّ مسلم على مسلم محرم، أخوان نصيران، لا يقبل الله عز وجل من مشرك بعدما أسلم عملًا أو يُفارق المشركين إلى المسلمين» .
إن مفاسد السفر إلى بلاد المشركين ليست بتلك الخفاء حتى نحتاج إلى أن نعددها، ولكن في أحيان كثيرة يكون السفر إلى بلاد من بلاد المسلمين أشد ضررًا من السفر إلى بلاد الشرك وإن اجتمعا في الضرر، ذاك أنها بلدان يميع فيها الدين باسم التمسك به، وضعوا لهم علماءَ سوءٍ يُزينون لهم ما يريدون.
وظلم ذوي القربى أشد فظاظة
على النفس من وقع الحُسام المهنَّد
أيها الناس: إنني أتكلم عن سفر ليس في أذهان الكثير، بل حتى لا يحسبونه سفرًا، إنه ليس السفر المعتاد الذي ينال المسافر فيه مشقة وتعب؛ ففيه حِلٌّ