الصلاةُ، من تركها فقد كفر».
ويقول عبد الله بن شقيق: ما كان أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غيرَ الصلاة.
من خصائص الصلاة - عباد الله - أنها عبادة الأنبياء، يقول الله عن زكريا {فَنَادَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرَابِ}
[آل عمران: 39] ، ويقول الله سبحانه: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ إِسْمَاعِيلَ إِنَّهُ كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نَبِيًّا * وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَاةِ وَالزَّكَاةِ وَكَانَ عِنْدَ رَبِّهِ مَرْضِيًّا} [مريم: 54، 55] .
روى البخاري في صحيحه: عن أبي هريرة - رضي الله عنه - في قصة كَذِبَات إبراهيم - عليه السلام - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «وبينما إبراهيم ذات يوم ومعه سارَّة، إذ أتى على أرض جبَّارٍ من الجبابرة، فقيل له: إن ها هنا رجلًا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسل إليه فسأله عنها، فقال: من هذه؟ قال إبراهيم: هذه أختي، فأتى سارَّة وقال: يا سارَّة، ليس على وجه الأرض مؤمن غيري وغيرك؛ وإن هذا سألني عنك فأخبرته أنك أختي فلا تكذبيني، فأرسل إليها، فلما دخلت عليه ذهب الجبَّار يتناولها بيده، فأُخِذَ، فقال: ادعي الله لي ولا أضرك، فدعت الله فأُطْلِق، ثم تناولها الثانية فأُخِذ مثلها أو أشد، فقال: ادعي الله لي ولا