«استقيموا ولن تُحصوا، واعلموا أن خير أعمالكم الصلاة، ولا يُحافظ على الوضوء إلا مؤمن» [رواه مالك وأحمد وابن ماجه والدارمي] ، فما بالكم عباد الله بمن لا يحافظ على الصلاة، أترونه يحافظ على الوضوء؟!!
ثاني الأمور - عباد الله: أن الوضوء عبادة، وكل عبادة لابد أن تؤخذ عن النبي - صلى الله عليه وسلم -، فهذا الوضوء، من نقص فيه عن صفة وضوءِ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقد أخطأ، ومن زاد فقد تعدى. يقول عبد الله بن عمرو - رضي الله عنه - وعن أبيه رجعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من مكة إلى المدينة، حتى إذا كنا بماءٍ بالطريق، تَعَجَّل قوم عند العصر، فتوضؤوا وهم عُجال، فانتهينا إليهم وأعقابهم تلوح لم يَمسها الماء، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ويل للأعقاب من النار، أسبغوا الوضوء» [رواه مسلم] .
أيها الناس: توضأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وغسيل أعضاءه مرةً مرةً، وتوضأ أخرى فغسلها مرتين مرتين، وتوضأ ثالثة فغسل أعضاءه ثلاثًا ثلاثًا، فمن زاد عن الثلاث فقد خالف السنة، وجاء أعرابي إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، يسأله عن الوضوء، فأراه الوضوء ثلاثًا ثلاثًا، ثم قال - صلى الله عليه وسلم: «هكذا الوضوء، فمن زاد على هذا فقد أساء، وتعدَّى وظلم» [رواه النسائي وابن ماجة بأسانيد صحيحة] .
وروى الإمام أحمد وأبو داود وابن ماجة عن عبد الله