المرسلين بلسان عربي مبين منزلٌ غير مخلوق من الله بدأ وإليه يعودُ وهو سورٌ محكماتٌ وآيات بيناتٌ وحروفٌ وكلمات.
س: ما الدليلُ على ذلك؟
ج: قوله تعالى: {قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الْإِنْسُ وَالْجِنُّ عَلَى أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِ هَذَا الْقُرْآَنِ لَا يَأْتُونَ بِمِثْلِهِ} [الإسراء: 88] وقال تعالى: {وَإِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِمَّا نَزَّلْنَا عَلَى عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ} [الآية: 23] وقال تعالى: {وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آَيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ} [الجاثية: 25] وقال تعالى: {إِنَّهُ لَقُرْآَنٌ كَرِيمٌ} [الواقعة: 77] .
وقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «من قرأ القرآن فأعربهُ بفصاحة فلهُ بكل حرف عشرُ حسنات» [1] وقال أبو بكر وعمر رضي الله عنهما: «إعرابُ القرآن أحبُّ إلينا من حفظ بعض الحروف» وقال علي رضي الله عنه: «مَنْ كَفر بحرف من القرآن فقدْ كفر به» .
واتفقَ المسلمونَ على سُور القُرْآن وآياته، وكلماته، وحروفه، ولا خلاف بين المسلمين في أن من جحَد من
(1) أخرجه البخاري معلقًا (13/ 461) في التوحيد باب (32) من حديث جاء عن عبد الله بن أنيس مرفوعًا.
وأخرجه أحمد (3/ 495) . وأخرجه الطبراني والخرائطي وغيرهما كما في كنز العمال (14/ 364، 365) .