وهو الذي بيده كل شيء؛ النصر، والهزيمة، القوة، والضعف، العز، والذل، الغنى والفقر و .... فيتحرك المسلم متوكلًا على ربه عاملًا بالأسباب، مستيقنًا من نصرة مستعظمًا ذنبه، يخاف من ذنبه لا من عدوه؛ لأن الله معه، قال تعالى: {وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ} [الأنفال: 60] .
فإذا عرف المسلم أن الأعداء إنما سلطوا علينا؛ بسبب ذنوبنا لا بقوتهم وبمعاصينا لا بعدتهم ولا بعددهم تقوى روحه وتسمو، فيستغفر الله - عز وجل - ويتوب إليه، فهو دائم تائب منيب إلى ربه سبحانه.
5 -تغيير الأنفس الذي هو شرط لتغيير الواقع:
قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ} [محمد: 7] .
قال تعالى: {إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ} [الرعد: 11] .