إن كل ما أصابنا وما يصيبنا، وما سيصيبنا من فقر وجوع وذل وظلم وقهر واحتلال ونهب أموال وهدم للديار، وخروج على الحكومات، وفشل في رد كيد أعدائنا إنما هو كله بما كسبت أيدينا، ومن تقصيرنا في حق ربنا ومن إعراضنا عن العمل بشريعة ديننا الذي ارتضاه لنا خالقنا جل وعلا ورسولنا - صلى الله عليه وسلم -.
قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكُم مِّن مُّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَن كَثِيرٍ} [الشورى: 30] .
قال تعالى: {وَمَا أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ} [النساء: 79] .
قال - صلى الله عليه وسلم: «لا يصيب رجلًا خدش عود، ولا عثرة قدم، ولا اختلاج عرق إلا بذنب، وما يعفو الله أكثر» [رواه الترمذي] .
ما حصل للمسلمين في أحد من هزيمة، وما حدث في أول معركة حنين أنيط بما كسبت أيدي المؤمنين. ولما هدم الله سد مأرب لم يرجع ذلك إلى الأسباب المادية رغم وجودها، بل جعل سبب ذلك إعراضهم عن