ب- وإما أن يكفر عنه بمصائب تصيبه ضراء فيصبر عليها فيكفر عنه السيئات بتلك المصائب، وبالصبر عليها ترتفع درجاته.
قال - صلى الله عليه وسلم: «والله لا يقضي للمؤمن قضاءً إلا كان خيرًا له إن أصابته سراء شكر فكان خيرًا له، وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرًا له» [رواه مسلم] .
والصبر على الضراء أعظم من الصبر على السراء! قال - صلى الله عليه وسلم: «أعوذ بك من فتنة الفقر وشر فتنة الغنى» [رواه البخاري] .
فالفقر يصلح عليه خلق كثير، أما الغنى لا يصلح عليه إلا أقل منهم. لهذا كان أكثر من يدخل الجنة المساكين؛ لأن فتنة الفقر أهون؛ لذا كان من أحسن الدعاء قوله: «اللهم لا تجعلني عبرة لغيري، ولا تجعل أحدًا أسعد بما علمتني مني» . قال - صلى الله عليه وسلم: «من سرته حسنته وساءته سيئته فهو مؤمن» [رواه الترمذي] .
قال تعالى: {وَمَا النَّصْرُ إِلاَّ مِنْ عِندِ اللّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ} [آل عمران: 126] ، فالله سبحانه هو القادر المقتدر القدير جل في علاه وتقدست أسمائه وصفاته