والمعصية ظلم للإنسان في حق ربه وحق نفسه، وظلمهم لأنفسهم نوعان:
1 -عدم عملهم الحسنات.
2 -وعملهم السيئات.
فكل نعمة منه فضل، وكل نقمة منه عدل، قال تعالى: {فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} [الصف: 5] .
فالله خلق الإنسان وفطره على الحركة والعمل، فإذا لم يتحرك بالحسنات حرك بالسيئات عدلًا من الله، والقلب لا يكون إلا عاملًا، وكذلك النفس؛ لذا قيل: نفسك إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية. وجاء في الحديث: «مثل القلب: مثل ريشة ملقاة بأرض فلاة، وللقلب أشد تقلبًا من القدر إذا استجمعت غليانًا» [رواه أحمد بن حنبل في مسنده] . ولذا سمي القلب بهذا الاسم لكثرة تقلبه.
والنفس بطبعها متحولة، فإنها حية والحركة والإرادة من لوازم الحياة ولهذا قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في الحديث الصحيح: «أصد ق الأسماء: حارث وهمام ... » الحديث [رواه أبو داود] ، فكل آدمي حارث وهمام أي عامل كاسب وهو همام؛ أي: يهم ويريد فهو متحرك بالإرادة.