تبعيتها للغرب والشرق.
وما علم هؤلاء أن هذا الدين هو سر قوة هذه الأمة ومصدر عزها، وأنه ممكن بإذن الله، ومكتوب له الظهور وأن هذا الكتاب محفوظ بحفظ الله ورعايته {إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} [الحجر: 9] ويقول عز من قائل {هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ} [التوبة: 33] .
وهذا الحاكم الفرنسي في الجزائر: يقول في ذكري مرور مائة سنة على استعمار الجزائر"إننا لن ننتصر على الجزائريين ما داموا يقرؤون القرآن ويتكلمون العربية، فيجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم، ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم" [1] .
وقد بذلت فرنسا جهودًا كبيرة خلال مدة احتلالها للجزائر التي زادت على مائة وثلاثين سنة، من أجل إبعاد المسلمين عن دينهم، فقد قاموا بتحويل أكبر مسجد فيها إلى"كاتدرائية"وأصدرت هيئة البريد الفرنسي طابعًا تذكاريًا يمثل الهلال رمز الإسلام، وهو يسقط منحدرًا إلى قاع البحر. على حين يرتفع الصليب إلى أعلى ليغمر بسناه الأفق.
وعملوا جاهدين على تكريس ثقافتهم وفكرهم
(1) انظر: قادة الغرب يقولون ِ (31) .