الدين، ومعرفتها فرض واجب، فإن فهم الكتاب والسنة فرض، ولا يفهم إلا بفهم اللغة العربية، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب .. » [1] .
كان سلفنا الصالح يحرصون أشد الحرص على سلامة اللغة وإبعادها عن مواطن الانحراف والزلل، ويعدون اللحن كبيرة تخدش مكانة اللاحن وسمعته، وقد مر علينا قول الرسول - صلى الله عليه وسلم: «أرشدوا أخاكم فقد ضل» قاله عندما لحن رجل بحضرته .. واعتبر الخروج على القاعدة ومقارفة اللحن ضلالا، وطلب ممن حوله من الصحابة أن يرشدوه إلى الطريق الصحيح.
وهذا أبو بكر الصديق، رضي الله عنه، يقول: «لأن أقرأ فأسقط أحب إلي من أن أقرأ فألحن .. » [2] .
وهذا أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول لقوم استقبح رميهم: ما أسوأ رميكم، فيقولون: نحن قوم (متعلمين) فيقول:"لحنكم أشد علي من فساد رميكم" [3] .
(1) انظر: اقتضاء الصراط المستقيم (207) .
(2) انظر: مراتب النحويين (23) والمزهر (2/ 297) وتنبيه الألباب (89) .
(3) انظر: الأضداد (244) .