الصفحة 63 من 71

ظهر من خلال العرض السابق ما تعانيه لغة القرآن من غربة بين أهلها وأبنائها وأشرنا فيما سبق إلى ما قام ويقوم به أعداء الإسلام والعربية من جهود كبيرة لمحاربة هذه اللغة بمختلف الوسائل وشتى السبل. وهم في الوقت الذي يحاربون فيه لغة القرآن يبذلون كل ما يمكن من أجل خدمة لغاتهم ونشرها، وتيسير تعلمها لكل من يرغب في ذلك فتراهم يفتحون المراكز، ويقيمون المعاهد التي تقوم بمهمة تعليم لغتهم، مع أنها لغات لا رصيد لها ولا جذور.

أما نحن فلغتنا العربية لغة دين بها نزل خير الكتب وآخرها فصارت بذلك لغة للمسلمين في كل مكان، يجب عليهم تعلمها وتعليمها وخدمتها ونشرها.

فما الواجب علينا إذن تجاه هذه اللغة؟

يجب علينا أن نقوم بخدمة هذا اللغة، وتيسير أمر تعلمها للمسلمين وغير المسلمين. وذلك بأن تقوم الحكومات الإسلامية والهيئات والمؤسسات الخيرية والتعليمية والدعوية بافتتاح المدارس والمراكز والمعاهد في مختلف بلاد العالم، وبخاصة البلاد الإسلامية من أجل نشر لغة القرآن، وتقريبها إلى نفوس وقلوب وعقول المسلمين، لأن أمر تعلمها كما يقول شيخ الإسلام ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت