الإسلام، يتخفى وراء عبارات كاذبة مضللة) [1] .
هذا واحد من القوم يفصح عن هدف تلك الحملات والنداءات والصيحات التي تزعم الإصلاح والتطوير والتجديد ولكنها تخفي وراءها أهدافها الحقيقية، ومقاصدها الخبيثة الرامية إلى ضرب الإسلام وإضعافه.
وكان هاجس الوحدة بين المسلمين مما يقلق أعداء الإسلام، وبما أن هذه اللغة من العوامل الأساسية في توحيد الأمة الإسلامية رأى أعداء الإسلام أن تحطيم هذه اللغة سيساعد بلا شك في تفتيت الوحدة الكبرى المأمولة بين الشعوب الإسلامية وسيضعف الأمل في تحقيقها في العصر الحاضر.
وها هو أحد الغربيين يقول: «متى توارى القرآن ومدينة مكة من بلاد العرب، يمكننا حينئذ أن نرى العربي يتدرج في سبيل الحضارة التي لم يبعده عنها إلا محمد وكتابه ولا يمكن أن يتوارى القرآن حتى تتوارى لغته» [2] .
إذن هدف هؤلاء الأعداء هو إقصاء القرآن عن التأثير في حياة الأمة لا ليتدرجوا في سبيل الحضارة كما يزعمون، ولكن ليسهل عليهم إذلال هذه الأمة وضمان
(1) انظر: المؤامرة على الفصحى (18) .
(2) انظر: الفصحى لغة القرآن (166) وأباطيل وأسمار (158) .