الصفحة 6 من 42

أن وصل إلى الضيق المسمى بـ «الاسترتش» ، والمطلوب يا فضيلة الشيخ: ما حكم ارتداء المرأة لهذا اللباس بصوره المتعددة؟ ولو كان بين النساء؟ وإن كانت هذه المرأة لم تتجاوز سن البلوغ بعد، أي أنها في الثانية عشرة من عمرها أو دون ذلك؟ وهل تأثم من تفعل ذلك؟ أو ترضى به بأن تكون اللابسة ابنتها أو أختها الصغرى؟ وما حُكم بيع هذا اللباس وشرائه واستيراده؟

ج: لا يجوز التشبُّه بالعصاة والكفار؛ فإن مَن تشبَّه بقومٍ فهو منهم، ولا شكَّ أنَّ لباس هذه الأنواع لا يُعرف في البلاد الإسلامية لا في الرجال ولا في النساء، وكذا لا يجوز التشبُّه بالنساء ولا تشبه النساء بالرجال، ومتى كان هذا اللباس يختصُّ بأحد النوعين لم يجز للنوع الآخر أن يلبسه، وإذا كان اللباس ضيِّقًا لم يجز لبسه لا للرجال ولا للنساء؛ لأنَّ ذلك يُسبب الفتنة ويلفت الانتباه .. وهذه الألبسة الضيقة يحرم على النساء لبسها سيما إذا خرجت وتعرَّضت للنظر والبروز للرجال؛ فإنَّ ذلك من دواعي الفتنة .. وكذا لا يلبسها الرجل إذا بينت تفاصيل أعضائه وعورته، وعلى ذلك فلا يجوز بيعها ولا خياطتها لمن يلبسها، ويأثم من استوردها وعرف أنها تُلبس على هذه فإنه من التعاون على الإثم والعدوان. والله أعلم.

الشيخ ابن جبرين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت