الصفحة 34 من 42

ولا سوء أدب، والإنسان حر في حدود الشرع.

فإن كانوا لا يعلمون أن الحجاب واجب على المرأة فيجب أن يعلموا أن ذلك واجب بالكتاب والسنة، أما إن كانوا عالمين ولكنهم مستكبرون فالمصيبة أعظم كما قائل القائل:

فَإن كُنتَ لا تَدرِي فَتِلكَ مُصِيبَةٌ

وإن كُنتَ تَدرِي فَالمُصِيبَةُ أَعظَمُ

أمَّا المسألة الثانية: فهي بالنسبة لهذه الفتاة فنقول لها إن الواجب عليها أن تتقي الله ما استطاعت، فإن أمكن استعمال الحجاب دون أن يشعر أهلها فعلت، أما إن ضربوها وأكرهوها على خلعه فلا ذنب عليها لقوله تعالى: {مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ} . وقوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا} ولكن تتقي الله ما استطاعت .. وإذا كان أهلها لا يدركون حكمة فرض الحجاب على النساء. فنقول لهم: إن الواجب على المؤمن أن ينقاد لأمر الله ورسوله سواء أدرك حكمة هذا الأمر أم لم يدركها، لأنَّ الانقياد نفسه حكمة قال تعالى: وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت