-صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أمرًا قال: «اللهم خر لي واختر» ، فقال أبو زرعة: هذا حديث منكر، وزنفل فيه ضعف ليس بشيء.
ورمز له السُّيوطيُّ في جامعه الصَّغير بالضَّعف، وقال ابنُ حجر في الفتح (11/ 184) : إسنادُه ضعيفٌ. وذَكَرَه العقيليُّ في الضُّعفاء (558) في ترجمة زنفل منكرًا إيَّاه عليه.
* وأمَّا حديث أبي أيُّوب الأنصاريّ:
فأخرجه ابنُ خزيمة في صحيحه (1220) ، وعنه ابن حبان (4040) ، والحاكم في المستدرك (1181) ، وغيرُهم من حديث ابن وهب: أخبرنا حيوة أنَّ الوليد بن أبي الوليد أخبره أنَّ أيوب بن خالد بن أبي أيوب الأنصاريّ حدَّثه عن أبيه عن جدِّه أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
«اكتم الخطبةَ ثم توضَّأ فأحسن وضوءك ثم صلِّ ما كتب الله لك، ثم احمد ربَّك ومجِّدْه ثمَّ قُلْ: اللَّهمَّ إنَّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علَّامُ الغيوب، فإن رأيتَ لي في فلانة - تسمِّيها باسمها - خيرًا لي في ديني ودنياي وآخرتي فاقدرها لي، وإن كان غيرها خيرًا لي منها في ديني ودنياي وآخرتي فاقض لي بها» . أو قال: «اقدرها لي» . هذا لفظُ ابن خزيمة.
قال الحاكم: هذه سنَّةُ صلاة الاستخارة؛ عزيزة تفرَّد بها أهلُ مصر، ورواته عن آخرهم ثقات، ولم يخرِّجاه.