أما الحاكم، فقال: صحيح الإسناد، وحسَّنه الحافظ في الفتح.
والأمر ليس كذلك؛ فإنَّ محمد بن أبي حميد قد ضعفوه، وقد اتَّهَمَه ابنُ خراش.
ويروى عن سعد من وَجْه آخر:
أخرجه أبو يعلى (2/ 7) ، والبزَّار (1097) من طرق عبد الرحمن بن أبي بكر عن محمَّد بن المنكدر عن عامر عن سعد بنحوه مرفوعًا.
قال البزَّارُ: هذا الحديث رواه عمرو بن عليّ عن عبد الرحمن بن أبي بكر عن إسماعيل بن محمد بن سعد، وقال عمران عن عبد الرحمن عن محمد بن المنكدر عن عامر بن سعد عن أبيه، وعبد الرحمن بن أبي بكر هذا ليِّنُ الحديث.
وقد خولف من عبد الرحمن بن أبي الموال، فرواه عبد الرحمن بن أبي الموال عن ابن المنكدر عن جابر، وهو الصَّحيح، والذي أخرجه البخاريُّ في صحيحه؛ فهذه الرِّوايةُ خطأٌ من عبد الرحمن بن أبي بكر، ولا يُظَنُّ أنَّها تصلح متابعة لرواية ابن أبي حميد؛ لكونها خطأً بحتًا، وما تحقَّق كونُه خطأً من الرَّاوي فلا يصلح دخولُه في باب الشَّواهد والمتابعات كما قدَّمْنا؛ فكلا الطَّريقين منكر، والله أعلم.