«كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يعلِّمنا الاستخارةَ في الأمور كلِّها، كما يعلِّمنا السُّورةَ من القرآن، يقول: «إذا همَّ أحدكم بالأمر فليركع ركعتين من غير الفريضة، ثم ليقل: اللهمَّ إنِّي أستخيرُك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك من فضلك العظيم؛ فإنَّك تقدر ولا أقدر، وتعلم ولا أعلم، وأنت علَّام الغيوب، اللهمَّ إن كنتَ تعلم أنَّ هذا الأمرَ خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: عاجل أمري وآجله- فاقدره لي ويسِّره لي، ثم بارك لي فيه، وإن كنتَ تعلم أنَّ هذا الأمر شَرٌّ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري- أو قال: في عاجل أمري وآجله- فاصرفه عنِّي واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ثم أرضيني» . قال: «ويسمِّي حاجتَه» .
هذا لفظُ البخاريّ في صحيحه.
قال التِّرمذيُّ: صحيح غريب لا نعرفه إلَّا من حديث عبد الرحمن بن أبي الموال؛ وهو شيخ مدنيّ ثقة روى عنه سفيان حديثًا، وقد روى عن عبد الرحمن غير واحد من الأئمة.
وعبد الرحمن بن أبي المَوَال- بفتح الميم وتخفيف الواو، جمع مولى- واسمه زيد، ويقال: زيد جَدُّ عبد الرحمن، وأبوه لا يعرف اسمَه، وعبد الرحمن من الثِّقات المدنيِّين، وكان يُنْسَب إلى ولاء آل علي بن أبي