النجوم فاعلة مؤثرة في نفسها، ولذلك يصورون تماثيل ويسمونها بأسماء النجوم، ويصرفون لها العبادة من دون الله جل وعلا؛ لأنهم يعبدون الشمس والقمر وسائر الكواكب، ويضيفون السعادة والنحس إليها.
وإذا جاء المدح والثناء للصابئة في القرآن فيعنى به أهل الإيمان؛ لأن المشركين كانوا يسمون من ترك دينهم إلى الإيمان صابئًا.
الثاني: أن يجعلها سببًا يدعي به علم الغيب، فيستدل بحركاتها وتنقلاتها وتغيراتها على أنه سيكون كذا وكذا، وذلك بسبب أن النجم الفلاني صار كذا وكذا، مثال ذلك أن يقول: هذا الإنسان ستكون حياته شقاء؛ لأنه ولد في النجم الفلاني، وهذا حياته ستكون سعيدة؛ لأنه ولد في النجم الفلاني، فهذا اتخذ تعلم قراءة النجوم وسيلة لادعاء علم الغيب.
ويندرج تحت هذا العلم كثير من العلوم مثل: [علم الأبراج، وقراءة الفنجان، وضرب الودع أو قراءة العين] .
وهذا العلم من الكهانة، والكهانة مصطلح عام معناه: ادعاء علم الغيب، سواء عن طريق النجوم، أو قراءة الكف، أو الضرب بالودع، أو التكهن بالأبراج؛ لمعرفة الحظ اليومي، أو الحظ الشهري أو الحظ السنوي، ودعوى علم الغيب كفر مخرج من الملة؛ لأن الله تعالى