ومنها أنها رقية: إذا قرئ بها على المريض شُفي بإذن الله؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال للذي قرأ على اللديغ، فبريء: «وما يدريك أنها رقية .. » [رواه البخاري] .
قوله تعالى: {بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} ليست البسملة آية في بداية جميع السور، بل هي آية فاصلة بين كل سورتين، يستحب قراءتها إلا في سورة التوبة فيكره.
{بِسْمِ} أي: أبدأ باسم الله، استعانة على الأداء والتوفيق.
{اللَّهِ} اسم الله رب العالمين، لا يسمى به غيره؛ والله: هو المألوه المعبود، - الذي تفزع إليه الخلائق، ويلجؤون إليه في الحوائج - وهو أصل الأسماء؛ وأكبر أسمائه- سبحانه- وأجمعها ولهذا تأتي الأسماء تابعة لها.
{الرَّحْمَنِ} اسم دال على أنه - تعالى- ذو الرحمة الواسعة الشاملة التي وسعت كل شيء، وعمت الخلق في أرزاقهم ومصالحهم، وعمت المؤمن والكافر؛ ولهذا جاء على وزن «فَعْلان» الذي يدل على السعة.
{الرَّحِيمِ} أي: الموصل للرحمة من يشاء من عباده؛ ولهذا جاءت على وزن (فعيل) الدال على وقوع الفعل. فهنا رحمة هي صفته، - دل عليها {الرَّحْمَنِ} ، ورحمة هي فعله- أي إيصال الرحمة إلى المرحوم - د عليها