ويرى أنها لا تصح إلا بقراءة البسملة؛ لأنها من الفاتحة. ومنهم من يقول: إنها ليست من الفاتحة؛ ولكنها آية مستقلة من كتاب الله، وهذا القول هو الحق.
{الْحَمْدُ لِلَّهِ} هو الثناء على الله بصفات الكمال، وهو وصف المحمود بالكمال مع المحبة والتعظيم؛ ولابد من قيد، وهو المحبة والتعظيم؛ لأنه مجرد وصفه بالكمال بدون محبة ولا تعظيم: لا يسمى حمدًا؛ وإنما يسمى مدحًا.
والحمد: هو الثناء باللسان، أما الشكر فيكون باللسان والقلب والأعضاء، ولا يكون الشكر إلا مقابل نعمة، أما الحمد فيكون لكمال المحمود ولو في غير مقابلة نعمة، والله - تعالى- له الحمد والشكر، فكل حامد شاكر وليس كل شاكر حامدًا.
والسورة تبدأ بالاعتراف، والاعتراف فيه معنى عظيم، لأنه إقرار من العبد بتقصيره وفقره وحاجته، واعتراف لله- عز وجل - بالكمال والفضل والإحسان، وهو من أعظم ألوان العبادة.
{رَبِّ الْعَالَمِينَ} الرب: اسم من أسماء الله - تعالى-، ولا يقال في غيره إلا مضافًا، كقول: هذا الرجل رب