الصفحة 6 من 14

الرَّحِيمِ، وهو الرحيم بالمؤمنين كما قال تعالى: {وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا} [الأحزاب: 43] .

و {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} : اسمان من أسماء الله يدلان على الذات، وعلى صفة الرحمة، وأنه - تعالى- ذو الرحمة الواسعة العظيمة التي وسعت كل شيء، وعمت كل حي، وكتبها للمتقين المتبعين لأنبيائه ورسله، فهؤلاء لهم الرحمة المطلقة، ومن عداهم فله نصيب منها.

والرحمة التي أثبتها الله لنفسه رحمة حقيقية دل عليها السمع، والعقل؛ أما السمع فهو ما جاء في الكتاب والسنة من إثبات الرحمة لله- وهو كثير جِّدًا-، وأما العقل: فكل ما حصل من نعمة، أو اندفع من نقمة فهو من آثار رحمة الله.

والرحمن الرحيم: اسمان كل منهما دال على صفة حقيقة لله على ما يليق بجلالة وعظمته من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، وهكذا يقال في جميع الصفات الواردة في الكتاب والسنة.

والأسماء المذكورة في هذه السورة هي أصول الأسماء الحسنى، وهي اسم: الله، والرب، والرحمن.

وفي البسملة خلاف بين العلماء؛ فمنهم من يقول: إنها آية من الفاتحة، ويقرأ بها جهرًا في الصلاة الجهرية،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت