المنزل، فهو المستحق للحمد وحده، وهو - سبحانه- المنشئ للخلق، القائم بأمورهم/ المربي لجميع خلقه بنعمه.
والعالمون: جمع العالم، وهو كل موجود سوى الله - تعالى- وقيل: العالم عبارة عمن يعقل، وهو أربعة أمم: الإنس والجن، والملائكة والشياطين، وتربيته لخلقه نوعان:
عامة وخاصة: فالعامة هي خلقه للمخلوقين ورزقهم، وهدايتهم لما فيه مصالحهم وأرزقهم التي فيها بقاؤهم في الدنيا، والخاصة: تربيته لأوليائه، فيربيهم بالإيمان، ويوفقهم له، ويكمله لهم، ويدفع عنهم الصوارف، والعوائق الحائلة بينهم وبينه، وحقيقتها: تربية التوفيق لكل خير، والعصمة عن كل شر.
{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} تقدم تفسيره في البسملة.
{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ} المالك صفة لفعله - جل جلاله-، ويوم الدين، هو يوم القيامة، وهو - سبحانه - مالك يوم الدين والدنيا، لكن ظهور ملكوته وملكه وسلطانه إنما يكون في ذلك اليوم حيث موقف الجزاء والحساب، وفي قراءة المسلم لهذه الآية في كل ركعة من صلواته