الصفحة 9 من 14

تذكير له باليوم الآخر، وحث له على الاستعداد بالعمل الصالح، والكف عن المعاصي والسيئات.

ولما حمد - تعالى - نفسه بما هو أهله، وذكر ربوبيته لخلقه، ورحمته العامة للبر والفاجر في الدنيا، ورحمته الخاصة بالمؤمنين، وتفرده بالحكم في ذلك الموقف العظيم، ذكر بعد ذلك وجوب عبادته وطاعته والاستغاثة والاستعانة به، فقال تعالى:

{إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ} أي: نخصك وحدك بالعبادة والطاعة، وأنه لا يعبد إلا الله، وهو أصل توحيد الألوهية وما بعث به الرسل. والعبادة: الطاعة مع التذلل والخضوع، وسمي العبد عبدًا لذلته وانقياده؛ والعبادة: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأعمال والأقوال الظاهرة والباطنة.

ونخصك أيضًا بالاستعانة؛ والاستعانة: هي الاعتماد على الله في جلب المنافع ودفع المضار، مع الثقة به في تحصيل ذلك.

والمعنى: لا نعبد غيرك ولا نستعينه.

وذكر - سبحانه - الاستعانة بعد العبادة مع دخولها فيها، لاحتياج العبد في جميع عباداته إلى الاستعانة بالله - تعالى - فإنه إن لم يعنه الله، لم يحصل له ما يريده من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت