يمين الرحمن، وتثمر أن الأنبياء والشهداء يغبطون أهل الأخوة في الله ولذلك يقول - صلى الله عليه وسلم: «إذا عاد المسلم أخاه المسلم أو زاره قال الله- تبارك وتعالى-: طبت وطاب ممشاك، وتبوأت منزلا في الجنة» [1] .
وأعداء هذه الأخوة كثير، يؤازرهم الشيطان، ويؤزهم إلى العداوة والبغضاء ويزين ذلك لهم، ويفرق الجمع ويضعف الصف، ويشغل المؤمنين ببعضهم؛ لأن الشيطان لا يحب الاجتماع والائتلاف، ولكنه يحرص على الفرقة والاختلاف، الشيطان يئس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكنه نجح في التحريش بينهم، يقول -تبارك وتعالى-: {إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ} [المائدة: 91] ، ويقول - صلى الله عليه وسلم: «إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم» [2] . وإن من أعداء المحبة والألفة بين المؤمنين: (النمامون) .
(1) صحيح ابن حبان (7/ 228) ، وحسنه الألباني في صحيح الجامع برقم (6387) .
(2) مسلم (2812) .