الصفحة 6 من 19

وهذا من الإعجاز ودلائل نبوته - صلى الله عليه وسلم -، فإن كثيرًا من الناس قد لا يفهمون كلام العلماء وأصحاب القلم في كتبهم وصحفهم، بينما إذا قرأوا أحاديث النبي - صلى الله عليه وسلم - فهموها وأحسوا بقرب معانيها من قلوبهم مما لا يحتاجون معه إلى مزيد بيان وشرح، وهذا اليسر في القول والتعبير من صفات المعلم الناجح الذي لا يلجأ إلى الغريب الذي لا يعرفه كثير من الناس.

وقد كان - صلى الله عليه وسلم - رفيقًا بالمتعلمين لا يسبّ ولا يضرب ولا يوبّخ ولا ينهر؛ بل يحلم ويرحم ويصبر على تعليم الناس وإرشادهم، مع ما يقع منهم من شطط وانحراف.

ومن صور رفقة - صلى الله عليه وسلم - بالمتعلمين:

1 -ما ذكره معاوية بن الحكم السلمي - رضي الله عنه - قال: بينما أنا أصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذ عطس رجلٌ من القوم فقلت: (يرحمك الله) فرماني القوم بأبصارهم، فقلت: واثُكل أمِّياه! ما شأنكم تنظرون إليَّ؟ فجعلوا يضربون بأيديهم على أفخاذهم. فلما رأيتهم يُصمتونني، لكني سكتّ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت