فلما صلَّى النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -، فبأبي هو وأمي، ما رأيت معلِّمًا قبله ولا بعده أحسن تعليمًا منه، فو الله ما كَهَرني [1] ، ولا ضربني، ولا شتمني، قال: «إن هذه الصلاة لا يصلح فيها شيء من كلام الناس، إنما هو التسبيح، التكبير، وقراءة القرآن» [رواه مسلم] .
قال النووي: (فيه ما كان عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من عظيم الخلق الذي شهد الله تعالى له به، ورفقه بالجاهل، ورأفته وشفقته عليه، وفيه التخلق بخلقه - صلى الله عليه وسلم - في الرفق بالجاهل، وحسن تعليمه، واللطف به، وتقريب الصواب إلى فهمه.
2 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: بينما نحن في المسجد مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد، فقال أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم: مَهْ مَهْ.
فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «دعوه، لا تزرموه [2] » فتركوه حتى بال!!
(1) كهرني: أي قهرني ونهرني.
(2) لا تزرموه: أي لا تجعلوه يقطع بوله فيتضرر.