الصفحة 9 من 19

قال: أفقر منا؟ فما بين لابتيها أهل بيت أحوج إليه منه. فضحك النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى بدت أنيابه ثم قال: «اذهب فأطعمه أهلك» [متفق عليه] .

فهذا الرجل لما جاء معترفًا بخطئه، نادمًا على سوء فعله، باحثًا عن المخرج الشرعي لما وقع فيه من خطأ وزلل؛ يسّر عليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ورفق به ولم يتعنت معه، فأخبره أن عليه كفارة، بدأ فيها بعتق رقبة، ثم صيام شهرين متتابعين، ثم إطعام ستين مسكينًا، فلما لم يجد عند الرجل قدرة على شيء من ذلك، أعطاه ما يتصدق به؛ بل إنه سمح له بأخذ هذه الصدقة، وأن يطعمها هو وأهله لمَّا رأى ما عليه الرجل من فاقةٍ وشدة وحاجة.

ومن حسن تعليمه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يستخدم أسلوبًا غير مباشرٍ في تصحيح الأخطاء، دون أن يلجأ إلى مواجهة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت