المخطئين بأخطائهم، أو يفضحهم أمام الملأ، أو يبحث عنهم إذا كانوا مستورين لا يعرفهم أحد.
ومن صور ذلك ما روته عائشة رضي الله عنها قالت: صنع النبيّ - صلى الله عليه وسلم - شيئًا فرخَّصَ فيه، فتنزَّه عنه قوم، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -، فخطب، فحمد الله ثم قال: «ما بال أقوام يتنزهون عن الشيء أصنعه؟ فو الله إني لأعلمهم بالله، وأشدَّهم له خشية» [رواه البخاري] .
إن ستر المخطئ وعدم فضحه أمام الملأ له أبلغ الأثر في نفسه؛ لأنه يعلم أن المقصد هو التعليم لا التشهير، ولأن المعلم بهذا الأسلوب يحفظ مكانة المخطئ، فيكون ذلك أجدر بقبول النصح وعدم معاودة الخطأ، مع ازدياد محبة المعلم وعلو مكانته في قلب المخطئ ونفسه.