الصفحة 11 من 19

إن كثيرًا من المعلمين لا يتصورون أهمية القدوة في التعليم، فتراهم ينصحون الطلاب بأشياء يفعلون خلافها، وهذا كافٍ في سقوط مكانتهم أمام الطلاب، وعدم انتفاع الطلاب بنصائحهم؛ بل ربما ولّد ذلك ردود فعلٍ عكسية لدى الطلاب فزادوا من مساحة الأخطاء التي يرتكبونها بسبب هذا المعلم.

والله تعالى حذَّر من هذا السبيل فقال سبحانه: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ} [الصف: 2، 3] .

وقال: {أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنْسَوْنَ أَنْفُسَكُمْ وَأَنْتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ أَفَلَا تَعْقِلُونَ} [البقرة: 44] .

أما النبيّ - صلى الله عليه وسلم - فقد كان القدوة الصالحة والأسوة الحسنة لأمته كما قال تعالى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ، ومن صور ذلك أنه - صلى الله عليه وسلم - لمَّا أمر بمكارم الأخلاق كان أحسن الناس خلقًا، حتى شبهوا خلقه - صلى الله عليه وسلم - بالقرآن فقالوا: كان خلقه القرآن، ووصفه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت