الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وبعد ..
فإن من أعظم جوانب سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم: جانب التعليم والتوجيه والإرشاد، فقد كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أحسن الناس تعليمًا، وأحسنهم توجيهًا وإرشادًا، وأحسنهم حوارًا وإقناعًا ..
وكيف لا يكون - صلى الله عليه وسلم - كذلك، والله سبحانه هو الذي علَّمه كما قال: {وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ} [النساء: 113] ، وهو الذي هداه وأرشده، كما قال: {وَوَجَدَكَ ضَالًّا فَهَدَى} [الضحى: 7] ، وقال: {مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ} [الشورى: 52] ، وهو الذي رسم له طرق الدعوة وأساليبها: {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [النحل: 125] .