الصفحة 32 من 59

أره، لا أدخل حتى تغيروه [1] .

* وتأمل هذا الكلام النفيس لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: «النظر إلى الأشجار والخيل والبهائم إذا كان على وجه استحسان الدنيا والرياسة والمال فهو مذموم؛ لقول الله تعالى: {وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى} [طه: 131] ، وأما إذا كان على وجه لا ينقص الدين وإنما فيه راحة للنفس فقط كالنظر إلى الأزهار فهذا من الباطل الذي يستعان به على الحق» [2] .

* قال ابن القيم رحمه الله: «فضول النظر يدعو إلى الاستحسان، ووقوع صورة المنظور إليه في القلب، والاشتغال به والفكر في الظفر به، فمبدأ الفتنة من فضول النظر ... فالحوادث العظام إنما كلها من فضول النظر، فكم نظرة أعقبت حسرات لا حسرة، كما قال الشاعر:

كل الحوادث مبداها من النظر

ومعظم النار من مستصغر الشرر [3] »

* قال إبراهيم النخعي رحمه الله: «ليس من المروءة

(1) المرجع السابق ص 338.

(2) مختصر الفتاوى المصرية لشيخ الإسلام ابن تيمية ص 35.

(3) بدائع الفوائد 2/ 229.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت