النفس، ولذلك يقع الناس فيه كثيرًا، فكانوا يعالجون أنفسهم ويجاهدونها على السكوت عما لا يعنيهم» [1] .
ب- التحديث بكل شيء يسمعه أو يراه:
* قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «كفى بالمرء كذبًا أن يحدث بكل ما سمع» [2] .
* يكثر في مجالس بعض الصالحين الحديث عن المنكرات والاستياء منها. وليس في ذلك بأس لو كان ينتج عن ذلك تحذير الناس منها والقيام بواجب الإنكار حسب الاستطاعة لكن الملاحظ أنها أصبحت ديدن البعض، وكأن المتحدث فيها يريد رفع اللوم عن نفسه بأنه لا يتحرك لنصرة الدين، فعد مجرد الحديث عن المنكرات نصرة للدين.
قال عمر الأحمسي: «كان يقال: من سمع بفاحشة فأفشاها كان فيها كالذي بدأها» [3] . ولعل ذلك لأنه سبب في ذهاب وحشة المنكرات من نفوس المستمعين؛ فقد قيل: كثرة الإمساس تذهب الإحساس.
وقد علق الإمام ابن كثير رحمه الله تعالى على قول الله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ
(1) جامع العلوم والحكم ص 135.
(2) رواه مسلم في المقدمة ح (5) .
(3) صحيح كتاب الزهد للإمام وكيع ص 123.