الصفحة 23 من 59

مالا يعنيه» وهذا الحديث أصل في هذا الموضوع.

قال ابن رجب فيه: «ومعنى هذا الحديث أن من حسن إسلامه تركه ما لا يعنيه من قول أو فعل واقتصر على ما يعنيه من الأقوال والأفعال، ومعنى يعنيه أنه تتعلق عنايته به ويكون من مقصده ومطلوبه، والعناية شدة الاهتمام بالشيء؛ يقال: عناه يعنيه إذا اهتم به وطلبه، وليس المراد أنه ترك ما لا عناية له به ولا إرادة بحكم الهوى وطلب النفس، بل بحكم الشرع والإسلام؛ ولهذا جعله من حسن الإسلام» [1] .

* قال أنس رضي الله عنه: «توفي رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أولا تدري، فلعله تكلم فيما لا يعنيه أو بخل ما لا ينقصه» [2] .

* قال عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما: «ذر ما لست منه في شيء، ولا تنطق فيما لا يعنيك، واخزن لسانك كما تخزن دراهمك» [3] .

* دُخل على بعض الصحابة في مرضه ووجهه يتهلل

(1) رواه الترمذي في الزهد ح (2318) واللفظ له، وابن ماجه ح (3976) ، وأحمد 1/ 201.

(2) جامع العلوم والحكم ص 113.

(3) رواه الترمذي، كتاب الزهد، باب فيمن تكلم بكلمة يضحك بها الناس، ح (2316) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت