[الفرقان: 23، 24] فقال أبو جهث: رددها يا صالح، فما فرغ من الآية حتى مات.
قد نتساءل في سبب موت هؤلاء الصالحين.
هذا أحد الذين شهدوا مثل هذه المناظر والأحوال يبين لنا ذلك. يقول أبو طارق: شهدت ثلاثة رجال أو نحوهم ماتوا في مجلس الذكر. يمشون بأرجلهم صحاحًا إلى المجالس، وأجوافهم والله قرحة، فإذا سمعوا الموعظة انصدعت قلوبهم فماتوا.
2 -العمى من كثرة البكاء:
بكاء الصالحين إما أن يكون من رغبة فيما عند الله تعالى، وإما أن يكون رهبة من وعيده وعذابه.
ولشدة الثانية على أنفسهم أصبحوا كثيري البكاء مما قد سبب لعيون بعضهم العمى.
قال عبد الرحمن بن مالك بن مغول: بكى أسيد الضبي حتى عمي.
وكان إذا عوتب على البكاء بكى، ثم قال: الآن حين لا أهدأ؟ وكيف أهدأ وأنا أموت غدًا.
بكى العلاء بن زياد حتى غشي بصره.