الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:
فإن الناظر في سير الصالحين والباعث لهم على إكثار العبادات، وملازمة الطاعات يرى أن سبب ذلك كله هو الخوف من الله تعالى، والرجاء لما عنده، والمحبة له سبحانه.
لذلك اعتبر الخوف والرجاء والمحبة أجنحة المقربين يطيرون بها إلى كل مقام عال، والخوف هو تاج المقربين ونبراس الفالحين، وسراج السالكين فهو من أجلَّ منازل الطريق وأنفعها، وهو فرض على كل أحد.
ولمكانته عند الصالحين كانت هذه الورقات النافعات الكاشفات عن أحوال السلف المكرمين
الصورة الأولى: الخوف من العقوبة: عوتب الحسن -رحمه الله- في شدة حزنه وخوفه، فقال: ما يؤمنني أن يكون الله تعالى قد اطلع عليَّ في بعض ما يكره فمقتني، فقال: اذهب فلا غفرت لك، فأنا أعمل في غير معتمل.
طاووس في فراشه كالحبة في المقلي: