الصفحة 4 من 22

وهذا طاووس يفرش له الفراش فيضطجع ويتقلى كما تتقلى الحبة في المقلى ثم يثب فيدرجه ويستقبل القبلة حتى الصباح، ويقول:"طير ذكر جهنم نوم الخائفين"وصح أن زرارة بن أوفى قرأ في صلاة الفجر {فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ} [المدثر: 8] فخر ميتًا.

وقال مالك بن دينار: لو استطعت لم أنم مخافة أن ينزل العذاب يا أيها الناس النار النار.

كان سفيان الثوري ينادي في ليلة: النار النار، شغلني ذكر النار عن النوم والشبهات، وقرئ في مجلس يحيى بن سعيد القطان سورة الدخان فصعق يحيى وغشي عليه.

لذنوبي أهون عندي من ذا:

وقال عبد الرحمن بن مهدي: مات سفيان الثوري عندي فلما اشتد به جعل يبكي. فقال له رجل: يا أبا عبد الله أراك كثير الذنوب؟

فرفع شيئًا من الأرض، فقال: والله لذنوبي أهون عندي من ذا، إني أخاف أن أسلب الإيمان قبل أن أموت.

هذا هو خوف الصالحين يخافون من سلب الإيمان عند الموت، ويخشون سبق الكتاب عليهم في كونهم عاملين بعمل أهل النار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت