الصفحة 5 من 22

وهذا الضحاك بن مزاحم: كان إذا أمسى بكى فيقال له، فيقول: لا أدري ما صعد اليوم من عملي

والخوف من العقوبة هو الخوف الذي يصح به الإيمان، وهو الخوف الواجب على كل مسلم أن يأتي به، ولا يعذر بتركه.

والقدر الواجب من الخوف هو ما كان فيه أمران.

الأول: أن يكون باعثًا على فعل الواجبات.

الثاني: أن يكون مانعًا من فعل المحرمات.

وأما الخوف الذي يكون معه تخلف أحد هذين الأمرين فليس محمودًا.

الصورة الثانية: الخوف من مكر الله تعالى:

وهذا الذي أذهب الأنس من نفوس الصالحين وهو الذي جلب لهم الحزن الدائم الطويل يخشى أحدهم أن يعمل بالليل طاعات لله تعالى ثم يدركه في صباحه قدر الله فيكون في عكس حاله في مسائه.

والله ما أبكي على الدنيا:

لما احتضر عمرو بن قيس الملائي بكى، فقال له أصحابه: علام تبكي, فوالله لقد كنت غضيض العيش أيام حياتك؟

فقال: والله ما أبكي على الدنيا، وإنما أبكى خوفًا أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت