أحرم خير الآخرة.
قرئ على يحيى البكاء {وَلَوْ تَرَى إِذْ وُقِفُوا عَلَى رَبِّهِمْ} [الأنعام: 30] فصاح صيحة مكث منها مريضًا أربعة أشهر يعاد من أطراف البصرة.
وجزع محمد بن المنكدر عند موته، فقيل له: لم تجزع؟ قال أخشى آية من كتاب الله {وَبَدَا لَهُمْ مِنَ اللهِ مَا لَمْ يَكُونُوا يَحْتَسِبُونَ} [الزمر: 47] فأنا أخشى أن يبدو لي من الله ما لم أكن احتسب [1] .
وقيل لسليمان التيمي: أنت أنت، ومن مثلك؟!
قال: لا تقولوا هكذا، لا أدري ما يبدو لي من ربي عز وجل.
هل في الأرض مائة يتخوّفون ما تتخوف؟
ذكر الدجال في مجلس فيه أبو الدرداء، فقال نوف البكالي: لغير الدجال أخوف مني من الدجال.
فقال أبو الدرداء: وما هو؟
قال: أخاف أن أسلب إيماني وأنا لا أشعر.
فقال أبو الدرداء: ثكلتك أمك يا ابن الكندية وهل في الأرض مائة يتخوفون ما تتخوف [2] .
(1) السير: (5/ 355) .
(2) السير (8/ 460) .