ما هنالك إلا عفوه:
وقال أحمد بن أبي الحواري: كنت أسمع وكيعًا يبتدئ قبل أن يحدث فيقول: ما هنالك إلا عفوه، ولا نعيش إلا في ستره، ولو كشف الغطاء لكشف عن أمر عظيم [1] .
هذه جمل من أحوالهم، رحمهم الله، في الخوف من المكر بهم ولو نظرنا إلى ذلك المكر المخوف منه نوعان:
الأول: الانقلاب من الإسلام إلى الكفر.
الثاني: الانقلاب من السنة إلى البدعة، ومن الطاعة إلى المعصية.
لم أبال بأن ألقى الله بأمثال الجبال:
لما احتضر سفيان الثوري جعل يبكي، فقيل له: يا أيا عبد الله، عليك بالرجاء فإن عفو الله أعظم من ذنوبك.
فقال: أو على ذنوبي أبكي؟ لو علمت أني أموت على التوحيد لم أبال بأن ألقى الله بأمثال الجبال من الخطايا.
أحوالهم في الخوف وما يجري لهم:
(1) السير (12/ 92) .