وبكى أبوه حتى عمي [1] .
وما أعجب حال العالم الحافظ أبي عيسى الترمذي يقول عنه عمر بن علك: مات البخاري فلم يخلف بخراسان مثل أبي عيسى في العلم والحفظ والورع والزهد وانظر إلى هذا الأمر عنه:
قال: بكى حتى عمي، وبقي ضريرًا سنين [2] .
3 -الغشي الذي يصيبهم بسبب الخوف:
قال خالد بن خداش: قرئ على عبد الله بن وهب كتاب أهوال يوم القيامة (تأليفه) فخر مغشيًا عليه.
قال: فلم يتكلم بكلمة حتى مات بعد أيام رحمه الله تعالى [3] .
وقال أيضًا: كنت أقعد إلى وسيم البلخي وكان أعمى، وكان يحدث ويقول: أوه! للقبر وظلمته وللحد وضيقه، كيف أصنع؟!
ثم يغمى عليه.
هذا ضيغم بن مالك قالت له أمه: تراني أراك غدًا في القيامة؟ فصرخ ثم صرخ ثم سقط وقد غشي عليه.
(1) السير (4/ 202، 203) .
(2) السير (13/ 273) .
(3) السير (9/ 226) .