قال ابن القيم، رحمه الله: والرجاء ثلاثة أنواع: نوعان محمودان، ونوع غرور مذموم.
فالأول:
رجل عمل بطاعة الله على نور من الله، فهو راج لثوابه.
ورجل أذنب ذنوبًا ثم تاب منها؛ فهو راج لمغفرة الله، تعالى، وعفوه وإحسانه وجوده وحلمه وكرمه.
والثالث: رجل متماد في التفريط والخطايا يرجو رحمة الله بلا عمل، فهذا هو الغرور والتمني والرجاء الكاذب [1] . اهـ.
قال الفضيل بن عياض: واصفًا قوة رجائه بالله، لو أدخلني النار ما أيست [2] .
وقال أحد العباد: لما علمت أن ربي يلي محاسبتي زال عني حزني لأن الكريم إذا حاسب عبده تفضل.
ولكن هذا إذا كان الرجل صاحب عمل صالح يشفع له عند الله.
عن بكر بن سليمان الصواف قال: دخلنا على مالك بن أنس في العشية التي قبض فيها، فقلنا: يا أبا عبد الله
(1) مدارج السالكين (1/ 27) .
(2) السير (8/ 432) .