الصفحة 16 من 22

كيف تجدك؟

قال: ما أدري ما أقول لكم؛ إلا إنكم ستعاينون غدًا من عفو الله ما لم يكن لكم في حساب.

قال: ثم ما برحنا حتى أغمضناه.

ولما نزلت بعبد الله بن إدريس الوفاة بكت بنته.

فقال: لا تبكي، قد ختمت في هذا البيت أربعة آلاف ختمة [1] .

قال محمد بن مطرف: دخلنا على أبي حازم الأعرج لما حضره الموت فقلنا: كيف تجدك؟

قال: أجدني بخير، راجيًا لله، حسن الظن به، والله ما يستوي من غدا أو راح في عقد الدنيا يعمرها لغيره، ويرجع إلى الآخرة، لا حظ له فيها ولا نصيب [2] .

ولقد كان لسان حالهم قول ابن أحمد بن العباس النمري:

وإني لأرجو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع

وأسوأ الناس هو من غاب عن رجاء الله تعالى.

(1) السير (9/ 74) .

(2) السير (6/ 99) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت