كيف تجدك؟
قال: ما أدري ما أقول لكم؛ إلا إنكم ستعاينون غدًا من عفو الله ما لم يكن لكم في حساب.
قال: ثم ما برحنا حتى أغمضناه.
ولما نزلت بعبد الله بن إدريس الوفاة بكت بنته.
فقال: لا تبكي، قد ختمت في هذا البيت أربعة آلاف ختمة [1] .
قال محمد بن مطرف: دخلنا على أبي حازم الأعرج لما حضره الموت فقلنا: كيف تجدك؟
قال: أجدني بخير، راجيًا لله، حسن الظن به، والله ما يستوي من غدا أو راح في عقد الدنيا يعمرها لغيره، ويرجع إلى الآخرة، لا حظ له فيها ولا نصيب [2] .
ولقد كان لسان حالهم قول ابن أحمد بن العباس النمري:
وإني لأرجو الله حتى كأنني أرى بجميل الظن ما الله صانع
وأسوأ الناس هو من غاب عن رجاء الله تعالى.
(1) السير (9/ 74) .
(2) السير (6/ 99) .