الصفحة 14 من 22

فأنت أهل أن تجود على المذنبين بفضل سعتك.

إلهي: لولا ما عرفت من عدلك ما خفت من عذابك، و لولا ما عرفت من فضلك ما رجوت ثوابك.

إلهي: إن كنت لا تعفو إلا عن أهل طاعتك، فإلى من يفزع المذنبون؟ وإن كنت لا ترحم إلا أهل تقواك؛ فبمن يستغيث المسيؤون؟

هذه كلمات لهذا الإمام الزاهد ملأها رجاء وأملًا بربه تعالى.

ومن رجائهم فضل الله تعالى ما كان من شأن أبي عبد الرحمن السلمي لما حضره الموت دخل بعض الناس يرجون.

فقال: أنا أرجو ربي وقد صمت له ثمانين رمضانًا [1] .

وقوله هذا يفيدنا أمرًا مهما في الرجاء، وهو: أن الرجاء إنما يكون مع العمل لله تعالى باجتناب المعاصي و المنهيات، وفعل الطاعات والمأمورات.

وأما الرجاء مع فعل المعاصي وترك الطاعات فهو غرور.

وليس هو فعل السلف ولم يأمروا به.

(1) السير (4/ 271) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت