الصفحة 18 من 104

5 -عن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: كان أبو ذر يحدِّث أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «فُرج عن سقف بيتي وأنا بمكة، فنزل جبريل، ففرج صدري ثم غسله بماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمة وإيمانًا فأفرغه في صدري ثم أطبقه .. الحديث» . أخرجه البخاري. [1]

والمعنى: «أن الطِّست جعل فيها شيء يحصل به كمال الإيمان والحكمة؛ فسمي حكمة وإيمانًا مجازًا، أو مثلًا له؛ بناءً على جواز تمثيل المعاني، كما يمثَّلُ الموت كبشًا؛ قال النووي في تفسير الحكمة أقوالًا كثيرة مضطربة صَفَا لنا منها: «أن الحكمة العلم المشتمل على المعروف بالله مع نفاذ البصيرة وتهذيب النفس وتحقيق الحق للعمل به، والكف عن ضده، والحكيم من حاز ذلك» . اهـ ملخصًا.

وقد تطلق الحكمة على القرآن، وهو مشتمل على ذلك كله، وعلى النبوة كذلك، وقد تطلق على العلم فقط وعلى المعرفة ونحو ذلك» [2] .

هذه جملة من معاني الحكمة كما وردت في السنة

(1) صحيح البخاري المطبوع مع فتح الباري لابن حجر 1/ 459 كتاب الصلاة (8) باب رقم (1) .

(2) ابن حجر، فتح الباري 1/ 461.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت