الثالث: بمعنى فهم الدقائق والفقه في الدين؛ {وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} . [سورة مريم، آية 12، ويلاحظ أن الآية فيه الحكم لا الحكمة] ؛ أي فهم الأحكام.
الرابع: بمعنى الوعظ والتذكير؛ {فَقَدْ آَتَيْنَا آَلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ} . [سورة النساء، آية 54] ؛ أي الموعظة الحسنة، {أُولَئِكَ الَّذِينَ آَتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ} . [سورة الأنعام، آية 89، وفيها الحكم لا الحكمة] .
الخامس: آيات القرآن وأوامره ونواهيه؛ {ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ} . [سورة النحل، آية 125] .
السادس: بمعنى حجة العقل على وفق أحكام الشريعة؛ {وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} . [سورة لقمان، آية 12] . أي قولًا يوافق العقل والشرع. [1]
وبالتأمل في هذه المعاني يمكن إدخال بعضها في بعض، ولذلك نجد الرازي يقول: «يروى عن مقاتل أنه قال: تفسير الحكمة في القرآن على أربعة أوجه:
أحدها: مواعظ القرآن؛ قال تعالى في سورة البقرة: {وَمَا أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ مِنَ الْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُمْ بِهِ} . ومثلها في آل عمران.
(1) الفيروز آبادي، بصائر ذوي التمييز 2/ 490/ 491.